الأربعاء، 27 أبريل، 2011

فاديا

نقلا عن مدونة الصديقة نيسان

أقسمت فاديا على عدم البكاء...بالرغم من الالام الشديده التي تمزق ساقها الآن والناتجه عن الجهاز الحديدي الذي وضعه الجراح الروسي على ساقها بعد ان قام بعملية تكسير وشد لتلك العظمه الموجوده في ساقها وتثبيت البراغي الفولاذيه فيها  واحاطة ساقها من اسفل الركبه الى القدم بمشابك حديديه تنغرز في لحمها....
لن أبكي ..هكذا كانت تقول لنفسها كل ليله والالام تمنعها من النوم وهي مقيده الى سريرها ...فقد مضى اليوم وغدا يوم جديد يقربني الى الحلم الذي طالما حلمت به.
 لم يكن حلمها ان تكون قادره على المشي بصوره طبيعيه بدون العرج  بقدر ما كان أن تتخلص من لقب (العرجاء) الذي التصق بها منذ طفولتها,,,فقد ولدت فاديا بعيب خلقي جعل احدى رجليها اطول من الاخرى بعدة سنتيمترات مما سبب لها عرجاً واضحاً في مشيتها.


في المدرسه الابتدائيه....كانت من المتفوقات لكن لم يناديها احد ب فاديه الطالبه المتفوقه....كانت تسمع المعلمه وهي تهمس لاحدى الطالبات :اجلسي بجانب فاديا العرجا ..او دعي فاديا العرجا تساعدك في المسأله! كانت دائما فاديا العرجا !!!


في المدرسه الثانويه ...استمرت بتفوقها وتميزها  وبالرغم من ان المعلمات كن دوماً يمتدحن تفوقها واخلاقها ...ألا أنها لم تصبح فاديا الشاطره  أو فاديا المؤدبه .... كانت دائماً فاديا العرجاء.
لم تلمح يوماً شابا من شباب الحي الذي تسكنه ينظر الى عينيها اللوزيتين المكتسيات بلون العسل ولم تسمع يوماً كلمة غزل بشعرها الحريري المنسدل الى اسفل ظهرها....لم يلحقها احدهم يوما في مشوارها اليومي الى المدرسه ليدس في يدها ورقه فيها قصيده من اشعار نزار قباني....لم تسمع يوماً كلمة فاديا الجميله ..كانت دائما فاديا العرجا....هذا العرج الذي غطى على ادبها و تفوقها وجمالها ...

كل ما سمعته كان من باب :  يا حرام ...عمر الزين ما يكمل!!!


كانت معلماً مميزاً من معالم الحي الذي تسكنه ...فعندما يرتب الاطفال للعبة كرة قدم في الشارع كانوا يتفقون على أن يتجمعوا بالقرب من بيت فاديا العرجا ....
بقّال الحي كان يعرف الاطفال القادمين لدكانته بأخو فاديا العرجا او ابن جيران فاديا العرجا أو البيت المقابل لبيت فاديا العرجا.
وعندما تتصل ام رامي بجارتها لتخبرها ان ام فادي مريضه وعليهم ان يزوروها ليطمئنوا عليها ....تتسائل الجاره :مين ام فادي؟ 
ترد ام رامي: ام فاديا العرجا ....
:آآآآآآآآآه هلا عرفتها!!!!
أنهت فاديا دراستها الثانويه والجامعيه بتفوق و توظفت في احدى الدوائر الحكوميه....فلم ترضى اي شركه خاصه بتوظيفها ...بالرغم من كل مؤهلاتها وكفاءتها ...فقد كان العرج يغطي بجداره على اي مؤهل اكتسبته بجداره ولن يكون العرج منظراً مقبولاً ولا حضارياً لأي من تلك الشركات الحديثه.

تزوجت معظم بنات الحي الذي تسكنه وتزوجت اخواتها الاصغر منها والاقل منها جمالاً  ولم يتقدم احد لخطبة فاديا العرجا ....لم يشفع لها جمالها ولا ادبها ولا دينها ولا وظيفتها ولا حسبها ولا سمعة عائلتها الطيبه .....فقد غطى العرج على كل هؤلاء!!!


في نهاية العشرينات من عمرها سمعت فاديا بالطبيب الروسي الذي يقوم بعملية أطالة العظام ومعالجة الحالات المشابهه لحالتها والذي حضر الى عمّان لمعاينة بعض الحالات فذهبت لمقابلته وعندما اجرى الكشف عليها اخبرها انها قابله للعلاج لكن بحاجه الى مده طويله تتراوح ما بين السنه والنصف والسنتين وعليها ان تلحقه الى روسيا لاجراء العمليه ومتابعتها هناك...فجمعت كل ما قامت بتوفيره وأصرت على السفر الى روسيا للقيام بتلك العمليه ...
وافقت عائلتها على مضض بعد ان فشلوا في اقناعها بأن ترضى بقدرها المكتوب ...فحزمت أمتعتها ورافقها والدها في رحلة العلاج الطويله.
عاشت في المستشفى في روسيا لمده عامين واستاجر والدها شقه صغيره بالقرب من المستشفى وبقي معها طول مدة المعالجه ...تكبدت خلالها من الالام والمشقه الشيء الكثير نتيجة مضاعفات العمليه من التهابات وسحب للاعصاب والعظام, وتكبد والدها من صعوبات الغربه والوحده واللغه الغريبه الشيء الاكثر.
بالرغم من هذا كله أقسمت فاديا على ان لا تبكي ....كانت الابتسامه ترافقها دوماً وبسبب طبيعتها الطيبه وروحها المرحه تفاعلت مع كل المرضى والعاملين في المستشفى بسرعه وتعلمت اللغه الروسيه خلال اشهر قليله واصبحت تقضي أوقاتها في المستشفى برفقة الاطفال المرضى ...تواسيهم وتقص عليهم قصص بلدها الغريب الواقع في اقاصي الارض بالنسبه لهم.
خلال وجودها في المستشفى أعجب بها الطبيب المتدرب المرافق  لطبيبها المعالج ....روسي مسلم ...أنيق وسيم متدين ...فطلب يدها للزواج من والدها وتمت الموافقه المبدئيه على ان تتم مراسم العرس بعد انتهاء مدة العلاج وعودتهم الى الاردن .


عادت فاديا الى الاردن ...تمشي بصوره طبيعيه كما كانت تحلم دوماً تتأبط ذراع عريسها الطبيب .و انتشر خبر عودة فاديا العرجا ...فتوافد الاقارب والجيران لتهنئتها تهنئه مزدوجه:الاولى لنجاح العمليه ومشيتها التي اصبحت طبيعيه بدون عرج والثانيه لزواجها من الطبيب الروسي.
وكانت الاخبار تنتقل في الحي كالآتي: 

فاديا العرجا رجعت تمشي زي العالم!!!
فاديا العرجا تزوجت من الطبيب الروسي!!!
فاديا العرجا رجعت مع زوجها الى روسيا !!!
فاديا العرجا أنجبت بنت !!!
فاديا العرجا انجبت ولد !!!
فاديا العرجا ....مسكينه ...مصابه بهذاك المرض!!!

نعم ....اصيبت فاديا بالسرطان بعد عدة سنوات من زواجها وتدهورت حالتها ولم تستجب للعلاج فعادت مع ابنتها وابنها الى عمّان لوداع اهلها.
أوصت فاديا والديها أن يبقى أبنائها برفقه والدهم وأن يعودوا معه الى روسيا بعد وفاتها
فبكت والدتها بكاءا مريراً ورجتها ان توصي زوجها ان يترك الاولاد لديها لترعاهم وتربيهم ويعود والدهم لرؤيتهم كلما أراد...لكن فاديا أصرت على عودة ولديها مع أبوهم...فهي لا تريد لابنائها ان تلتصق بهم صفة العرج من مصغرهم لمكبرهم ...هناك سيكونوا أبناء الطبيب ....وهنا سيبقوا دائماً... ابناء فاديا العرجا !!!




مشاركه في موضوع المعاقين والمسنين ...معهم ام عليهم ...في المدونه الجماعيه...لنكتب عن ...

الاثنين، 25 أبريل، 2011

Poverty in Amman Downtown


 

One of the most annoying scenes in Amman downtown was a man digging into a container of garbage to either find something to eat or find metal or stalless steal pieces to sell. It’s more annoying to watch him eating what we get rid off and it feels like hell to watch him without giving a helping hand or even how to help him.
I was really embarrassed to see him digging into this container while I am smoking a cigarette from a pack costs 2JDs. I was thinking how the hell he is able to do this in public, but then I realized that he is forced. Hunger is not something you can deal with.






I don’t know how to ask for help to those people specially in downtown but I just want to tell anyone can read this post that hunger and unemployment are increasing in such poor areas. I really find it bad to see our government taking care of streets while thousands of people might finish their day having a sandwich.
Don’t ask those people to be entrepreneurs because they surely have no idea about that. They are needy more than anyone else and our government should take care of them. They are a big part of our Jordanian society and they must get their basic needs at least.
This is a message to our government and his majesty, King Abdullah II of Jordan to take care of those people because they really need us, and we won’t end up with them doing crimes to eat. I hope not to see or hear this but who knows? Life is getting hard and as they say: “The end justifies the means”.

Princess Mariam

 
 
دعوني اخبركم عن مريم ....ولدت مريم من ام واب كشميرين تعرفت عليهم من خلال اسرة زوجي لمريم اخ واختان الا ان مريم كان الجميع يناديها بPrincess Mariam !
مريم ولدت كغيرها من الاطفال الا انها حملت معها ما يقال لها Down Syndrome مما جعلها مختلفه قليلا عن الاطفال وكما يعلم الكثير من الناس ان في امريكا وكندا لك الحق ان تنزل الجنين ان كان يعاني من خلل وراثي او خلل يؤثر على حياته في المستقبل الا ان الام والاب رفضا القيام بهذا العمل وقبلا بما اراده الله لهما !!
ولدت مريم ولفتها امها ببطانيتها الزهريه الجميله ! قابلت مريم وهي تبلغ من العمر 7 سنوات كنت في تلك الايام حامل بابنتي لولو سلمت عليها وكانت لبقه مهذبه خجوله جلست بجانبي واخذت تسألني عن سبب الانتفاخ الذي اعاني منه ولماذا اريد اطفالا !!
كانت اجابتي لها انني اريد اميره مثلها ابتسمت ابتسامه بريئه وقالت وهل لي ان احملها حينما اراها قلت لها بالطبع لك ان تحمليها وتلاعيبيها ذهبت مريم الى غرفتها واحضرت احد لعبها المفضله لديها وقالت هذه اللعبه الى ابنتك حينما تأتي قولي لها ان تعتني بها لانني احبها !!
كانت مريم طفله جميله ونظيفه مهذبه ورقيقه ذات ابتسامه خجوله تحسن الصلاه والوضوء تحسن التصرف الا انني كنت اتضايق جدا حينما كان يحاول البعض ابعادها عني لانني حامل والعله انني من الممكن ان احمل بطفل مثلها !!
كنت دائما اقول لهؤلاء الجهله ان مجرد الرؤيه لا تؤثر  على المرأة الحامل يجب ان اكون حامله للجين او اني كبيره في السن حينما حملت الا ان الاصرار والقصص الرهيبه التي كنت اسمع منهم حول الدجاجه ان وضعت صحنا ابيض امامها فانها تبيض بيضه بيضاء وكانت سؤالي لهم وهل يعني ان وضعت صورة لانجلينا جولي امامي طول الوقت ستأتي ابنتي مثلها !!
ولم اكن اكترث على الرغم من المحاولات لانني رأيت في مريم ما لم يراه اولئك الاذكياء رأيت فيها البراءة والصدق كانت اسئلتها دونما اي تلوين وزخرفه كانت تسأل دونما ان تهاب وكانت تصحح الاشخاص الذين يسؤون الادب معها دونما خوف كانت ومن وجهة نظري الاعقل في كل الحاضرين ومن كان يظن انه الاعقل في وجهة نظري هو من يعاني من اختلال في العقل !!
مريم تذهب الى المدرسه كل يوم   كبرت مريم واصبحت بنت كبيره في الصف العاشر الآن رأيتها منذ اشهر لم تتغير ابتسامتها الا انها اصبحت اكثر وقارا فهي ترتدي الحجاب ولا تتكلم مع الصبيان ولا تضع الماكياج الفاضح وتخرج الى الشارع للاصطياد لهذا سموها مريم الاميره لانها تطل عليك كالاميره لها احلام ان تصبح ممرضه واتمنى ان تستطيع لانني اتخيلها كم هي حنونه وجميله!!
لا ادري ان كنت ارى مريم عبئا على اهلها بقدر ما ارى عبء الناس على اهلها الا انني استطيع القول ان الحكومه الكنديه والامريكيه توفر لكل اطياف المجتمع احتياجاته فهي تذهب كغيرها الى المدرسه وتتعلم فهي تعرف القراءة والكتابه والتصرف الحسن والادب كما انها تعرف كيف ان تدير حياتها بنفسها وتعتمد على نفسها وتعرف ما تحتاجه من اجل النهوض في مستقبلها لذلك اراها انها احسن من كثيرين ممن يدعون ان لديهم القدره العقليه والبدنيه !

الأحد، 24 أبريل، 2011

اربعون عاما....نزداد وحشيّةً


نقلا عن مدونة الصديق يوسف

صباح الخير
جايّ على بالي احكيلكم قصتين صغار وبالعاميّة يعني على بلاطة بالبلدي الاولى صارت معاي قبل 40 سنة بس والثانية قبل 15 سنة يعني مش كثير والفرق بيناتهم بس 25 سنة
كنا في بلدة صغيرة من هالبلد قبل 40 سنة سكانها لا يتجاوزا عشرة آلاف 3شوارع رئيسية وشوية فرعية بيناتهم جامع وكنيسة ومدرسة ابتدائية للاولاد وزيّها للبنات وثانوية للاولاد واختها للبنات والثنتين ما كان لسه فيهم علمي يعني بالعربي بس ادبي والعلمي بدو غُربة وسفر 70 كلم ومنامة وكان فيها شوية بيوت طين وكم بيت حجر  واكيد بيوت شعر .
كل الناس بتعرف بعض وبتحب بعض والبلد فيها عتال بيجر العرباية وبيودي القمح على الطاحونة وبياع هريسة اخر النهار بيلف على البيوت وفرن واحد بيخبز لكل الناس وبياخذ اجرته رغيف من الخُبزات بيبيعهم اخر النهار للي خلصوا خبزاتهم بشكل مفاجئ واكيد كان في لحام وخضرجي وبقال ومحل تاجير بسكليتات شو بدكم بطول السيرة بما انه كان في مدرسة واحدة كانوا اولاد كل اهل البلد في المدرسة من اولاد آذن المدرسة الله يذكره بالخير ويرحمه الى اولاد مدير المدرسة وما كان حدا يستحي يقول انا ابن العتال ولا انا ابن بياع الهريسة بل على العكس كان الكل يساعد ابوه واحنا نساعدهم ومن هالطلاب الكثار كان عبد الله الاعمى البصر واللي كان ما يهمه انه يسمع بآذانه ويقولها هو انا اعمى وعبد الله كان ساكن في طرف البلد كنا كل يوم نمُر عليه على البيت نوخذه معانا للمدرسة واخر الدوام نرجعه للبيت وبين الحصص اذا في حل مسائل او مراجعة نتساعد معه واذا ضل وقت نتشمس بالساحة ونتمشى ويسلم على الكل ويحكي معاهم عادي كئنو شايفهم واكثر ولما يكون في امتحانات لازم حدا يروح عنده على البيت يذاكر معه ونرتبها بين بعض وهيك كان دايما عبدالله من الاوائل في الصف وهذا الحكي عمره ما ضايق حدا بل على العكس كنا سعيدين ومبسوطين فيه ودارت الايام ووصلنا للصف الاول ثانوي تبع ايام زمان يعني العاشر هالايام وكان اخر صف قبل تصنيفنا علمي وادبي ولحسن حظنا كانت الوزارة اخذت قرارا بفتح شعبة علمي في مدرستنا او بالاصح في بلدتنا اعتبارا من العام الذي ننهي فيه العاشر يعني على وجوهنا الطيبة ...عبد الله كان يعرف انه ادبي غصب عنه وما اله فرصة ابدا ان يكون بالعلمي هيك قرار الوزارة مهو الكتاب الوحيد اللي كان عنده بلغة بريل هو القرآن الكريم والباقي على الله والشباب مع نهاية الاول ثانوي كان عبد الله الثالث على صفنا وراح على الادبي مع الثاني على صفنا واللي كان شاطر كثير بكل المواد بس حابب يكون اديب وشاعر ومحسوبكم مش علشان اقول انو انا كنت الاول على صفي بس هيّ هيك بتيجي مع الهبل دبل رحت علمي علشان لسه ابوي الله يرحمه هذيك الايام بدو العيلة كلها مهندسين ودكاترة ما علينا بدأنا الثاني ثانوي هما في الادبي وانا في العلمي ما احنا كلنا على بعض يادوب 30 واحد وكنا نلتقي في الفرص وقبل وبعد الدوام وعبد الله نظامه معروف ولا يحتاج لان يسأل ولا يذكر احد الكل عارف دوره وواجبه تجاهه من صباحيّة ربنا لما نجيبه للمدرسة ولغاية من يبيّت وينام مهو عادي كانت البلد كلها تنام على الساعة ثمنية في الصيف وستة بالشتاء بالكثير مع الجاجات والغنمات اللي كانوا في اغلب الحوشات جمع حوش....
ما علينا صارت متغيرات هذيك السنة بعد حوادث ايلول تنذكر وما تنعاد واضطريت انا وخالد للانتقال الى بلدة اخرى لظروف انتقال الاهل وللاوضاع وبقي عبد الله مع الآخرين وانقطعت الاخبار بحكم الظروف والمسافات مهو مكنش في تلفونات ارضي وقتها مش خلوي وقدمنا التوجيهي وطلعت النتائج وما سالتوني كيف بتطلع النتائج وقتها بالراديو تتوقف كل البرامج ونشرات الاخبار ويبدا المذيع باذاعة الناجحين وببلش بالعشر الاوائل من الفرعين يا حسرة كانو فرعين بس شوية علمي وشوية ادبي وعرفت انه عبد الله نجح وكان ضمن العشر الاوائل على مستوى المملكة وانبسطتله كتير وكمان خالد واللي كان معي بنفس المدرسة الجديدة انبسط لعبد الله اكثر ما انبسط لحاله لانه هو كمان كان ضمن العشر الاوائل وفي مرتبة متقدمة جدا على عبد الله وعلى المملكة .
انا ما شفته لعبد الله من يوم ما تركت البلدة وفي يوم وبعد حوالي سنتين من اخر مرة شفته فيها كنت على بوابة وزارة التربية والتعليم في العبدلي بصدق كشوفات العلامات مشان نروح ندرس في الجامعات في بلاد الله الواسعة يا حسرة مكنش في غير هالجامعه وشوية تخصصات على القد وشو بدها توخذ لتوخذ وانا بدي ادخل على درج مدخل الوزارة لمحت عبد الله خارجا بيد واحد ما بعرفوش اعتقد انه من قرايّبه ممن لا اعرفهم رحت عليهم ومديت ايدي وسلمت عليه من غير ما احكي ولا كلمة ... مسك ايدي وبدأ يتحسسها ذهابا وايابا وما هي الا لحظات وعانقني وبلش يبكي ويقول...يوسف ...يوسف
وانا حضنته وعيوني تدمع واقول بعد ان عرفني من لمسة يداي التي تعودت على الامساك بيديه في مشوارنا الصباحي والمسائي ...يا سبحان الله وانا مش مصدق ابدا ولا لهلأ اللي صار.

عبد الله اكمل دراسته الجامعية في بعثة دراسية خارج البلد وحصل بعدها على الماجستير والدكتوراة في الادب العربي.

ضل عندي كلمتين اقولهم اني قلت كان في البلدة عتال وبياع هريسة وآذن واولادهم اليوم ما شاء الله كلهم دكاترة ومهندسين ومعلمين بس اكيد ما كان في البلدة ولا شحاد حتى لو كانوا مُعاقين....والمُعاق الوحيد في البلدة اصبح دكتورا جامعيا.

هاي كانت القصة الاولى حقيقية 100%
بس غيّرت الاسامي فقط
والتانية كمان حقيقيّة 100% بس 
لازم اقدر انسى الاولى علشان اكتب التانية

24/04/2011
من وحيّ...المعاقين والمُسنين معهم ام عليهم ؟؟؟